السيد الطباطبائي ( مترجم : شيروانى )

282

ترجمه و شرح بداية الحكمة ( فارسى )

الفصل الثالث من الوجود فى نفسه ما هو لغيره و منه ما هو لنفسه و المراد بكون وجود الشىء لغيره أن يكون الوجود الّذى له « فى نفسه » - و هو الّذى يطرد عن ماهيّته العدم - هو بعينه يطرد عدما عن شىء آخر لا عدم ذاته و ماهيّته ، و إلّا كان لوجود واحد ماهيّتان ، و هو كثرة الواحد ؛ بل عدما زائدا على ذاته و ماهيّته ، له نوع مقارنة له ؛ كالعلم الّذى يطرد بوجوده العدم عن ماهيّته الكيفيّة ، و يطرد به بعينه عن موضوعه الجهل ، الّذى هو نوع من العدم يقارنه ؛ و كالقدرة فانّها كما تطرد عن ماهيّة نفسها العدم ، تطرد بعينها عن موضوعها العجز . و الدّليل على تحقّق هذا القسم وجودات الأعراض ؛ فانّ كلّا منها كما يطرد عن ماهيّة نفسه العدم ، يطرد بعينه عن موضوعه نوعا من العدم ؛ و كذلك الصّور النوعيّة الجوهريّة ، فانّ لها نوع حصول لموادّها تكملها و تطرد عنها نقصا جوهريّا ؛ و هذا النوع من الطّرد هو المراد بكون « الوجود لغيره » و كونه ناعتا . و يقابله ما كان طاردا لعدم نفسه فحسب ، كالأنواع التامّة الجوهريّة كالانسان و الفرس ؛ و يسمّى هذا النوع من الوجود « وجودا لنفسه » ؛ فاذن